تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نخب المناقب لآل أبي طالب ( ع ) — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
عن يساره : على رسلك ، فإذا هو بامرأة استقبلته وعليها من الحسن والجمال ما لم ير لأحد ، وقالت : قف مكانك حتّى أخبرك . ففسّر له إبراهيم الخليل عليه السلام لما رآه جميع ذلك ، فقال : منادي اليمين داعية اليهود ، فلو أجبته لتهوّدت امّتك ، ومنادي اليسار داعية النصارى ، فلو أجبته لتنصّرت امّتك ، والمرأة المتزيّنة هي الدنيا تمثّلت لك ، لو أجبتها لاختارت امّتك الدنيا على الآخرة . فجاء جبرئيل عليه السلام إلى بيت المقدس ، فرفعها ، فأخرج من تحتها ثلاثة أقداح : قدحاً من لبن ، وقدحاً من عسل ، وقدحاً من خمر ، فناوله قدح اللبن فشرب ، ثمّ ناوله قدح العسل فشرب ، ثمّ ناوله قدح الخمر ، فقال : قد رويت يا جبرئيل ، فقال : أما إنّك لو شربته ضلّت امّتك ، وتفرّقت عنك « 1 » . ابن عبّاس في خبر : وهبط مع جبرئيل عليه السلام ملك لم يطأ الأرض قطّ ، معه « 2 » مفاتيح خزائن الأرض ، فقال : يا محمّد إنّ ربّك يقرؤك السلام ويقول : هذه مفاتيح الأرض ، فإن شئت فكن نبياً عبداً ، وإن شئت فكن نبياً ملكاً ، فقال : بل أكون نبياً عبداً ، فإذا سُلّمٌ من ذهب قوائمه من فضّة ، مركّب باللؤلؤ والياقوت ، يتلألأ نوراً ، وأسفله على صخرة بيت المقدس ، ورأسه في السماء ، فقال له « 3 » : اصعد يا محمّد . فلمّا صعد إلى السماء رأى شيخاً قاعداً تحت الشجرة ، وحوله أطفال ، فقال جبرئيل عليه السلام : هذا أبوك آدم ، إذا رأى من يدخل الجنّة من ذرّيته ضحك وفرح ، وإذا
هامش
( 1 ) الدرّ النظيم ص 103 ، روضة الواعظين 1 : 152 - 153 . ( 2 ) في « ط » : مع . ( 3 ) في « ع » : لي .