محمّد المصطفى ، والرسول المجتبى ، فخرجت وفتحت الباب وكانت عمياء ، فقالت : وا حسرتاه ليت كان لي عين أبصر بها إلى وجه سيّدي رسول اللّه .
فكان أوّل معجزة النبي صلى الله عليه وآله في المدينة أنّه وضع كفّه على وجه امّ أبيأيّوب ، فانفتحت عيناها « 1 » .
ومرّ صلى الله عليه وآله في غزوة الطائف في كثير من طلح وسدر ، فمشى وهو وسن من النوم ، فاعترضته سدرة ، فانفجرت له بنصفين ، فمرّ بين نصفيها ، وبقيت منفجرة على ساقين إلى زماننا هذا يتبرّك بها كلّ مارّ ، ويسمّونها سدرة النبي صلى الله عليه وآله « 2 » .
وصيد سمكة ، فوجد على إحدى اذنيها : لا إله إلّا اللّه . وعلى الأخرى : محمّد رسول اللّه صلى الله عليه وآله .
وكان بلال إذا أذّن ، قال : أشهد أنّ محمّداً رسول اللّه . كان منافق يقول كلّ مرّة :
حرق الكاذب ، يعني : النبي صلى الله عليه وآله ، فقام المنافق ليلة ليصلح السراج ، فوقعت النار في سبابته ، فلم يقدر على إطفائها حتّى أخذت كفّه ، ثمّ مرفقه ، ثمّ عضده حتّى احترق كلّه « 3 » .
البخاري : إنّ النبي صلى الله عليه وآله قال لمديون مرّ عليه ، والديّان « 4 » يطلبونه بالديون :
صنّف تمرك كلّ شيء على حدته ، ثمّ جاء فقعد عليه ، وكال لكلّ رجل حتّى
هامش
( 1 ) الدرّ النظيم ص 117 - 118 .
( 2 ) أعلام النبوّة للماوردي ص 166 ، الدرّ النظيم ص 137 .
( 3 ) التبيان للشيخ الطوسي 3 : 570 .
( 4 ) في « ط » : الدائنون .