ولا تقولوا خرج زيد ، فإنّ زيداً كان عالماً ، وكان صدوقاً ، ولم يدعكم إلى نفسه ، إنّما دعاكم إلى الرضا من آل محمّد ، ولو ظهر لوفى بما دعاكم إليه ، إنّما خرج إلى سلطان مجتمع لينقضه ، والخارج منّا اليوم إلى شيء يدعوكم إلى الرضا من آل محمّد عليهم السلام ، فنحن نشهدكم أنّا لسنا نرضى به وهو يعصينا اليوم « 1 » .
ما ورد عن رجال الكشّي :
وفي كتاب الكشّي : علي بن محمّد القتيبي ، قال : حدّثنا الفضل بن شاذان ، قال :
حدّثني أبي ، عن عدّة من أصحابنا ، عن سليمان بن خالد « 2 » ، قال : قال أبو عبداللَّه عليه السلام : رحم اللَّه عمّي زيداً ، ما قدر أن يسير بكتاب اللَّه ساعة من نهار ، ثمّ قال :
يا سليمان بن خالد ما كان عدوّكم عندكم ؟ قلت : كفّاراً .
قال : فإنّ اللَّه عزّوجلّ يقول :
( حَتَّى إِذا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِداءً )
فجعل المنّ بعد الإثخان ، وأسرتم قوماً ثمّ خلّيتم سبيلهم قبل الإثخان ، فمننتم قبل الإثخان ، وإنّما جعل اللَّه المنّ بعد الإثخان ، حتّى خرجوا عليكم من وجه آخر فقاتلوكم « 3 » .
هامش
( 1 ) روضة الكافي 8 : 264 برقم : 381 .
( 2 ) عن عمّار الساباطي ، قال : كان سليمان بن خالد خرج مع زيد ، فقال له رجلونحن وقوف في ناحية وزيد واقف في ناحية : ما تقول في زيد هو خير أم جعفر ؟ قال سليمان : قلت واللَّه ليوم من جعفر خير من زيد أيّام الدنيا ، قال : فحرّك دابّته وأتى زيداً وقصّ عليه القصّة ، قال : فمضيت نحوه ، فانتهيت إلى زيد وهو يقول : جعفر إمامنا في الحلال والحرام « منه » .
( 3 ) إختيار معرفة الرجال 2 : 651 - 652 برقم : 666 .