تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الفوائد في الرجال — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦

ما ورد عن عيون الأخبار للصدوق :

روى الصدوق محمّد بن علي بن بابويه قدّس اللَّه سرّه في كتاب عيون أخبارالرضا عليه السلام ، عن أحمد بن يحيى المكتّب ، قال : أخبرنا محمّد بن يحيى الصولي ، قال : حدّثنا محمّد بن يزيد النحوي ، قال : حدّثني ابن أبي عبدون ، عن أبيه ، قال : لمّا حمل زيد بن موسى بن جعفر إلى المأمون ، وقد كان خرج بالبصرة ، وأحرق دور ولد العبّاس ، وهب المأمون جرمه لأخيه علي بن موسى الرضا عليهما السلام ، وقال له ، يا أبا الحسن لئن خرج أخوك وفعل ما فعل ، لقد خرج قبله زيد بن علي فقتل ، ولولا مكانك منّي لقتلته ، فليس ما أتاه بصغير . فقال الرضا عليه السلام : يا أمير المؤمنين لا تقس أخي زيداً إلى زيد بن علي ، فإنّه كان من علماء آل محمّد ، غضب للَّه‌عزّوجلّ ، فجاهد أعداءه حتّى قتل في سبيله ، ولقد حدّثني أبي موسى بن جعفر عليهما السلام أنّه سمع أباه جعفر بن محمّد عليهما السلام يقول : رحم اللَّه عمّي زيداً ، إنّه دعا إلى الرضا من آل محمّد ، ولو ظفر لوفا بما دعا إليه ، وقد استشارني في خروجه ، فقلت له : يا عمّ إن رضيت أن تكون المقتول المصلوب بالكناسة فشأنك ، فلمّا ولي قال جعفر بن محمّد عليهما السلام : ويل لمن سمع داعيته فلم يجبه . فقال المأمون : يا أبا الحسن قد جاء فيمن ادّعى الإمامة بغير حقّها ما جاء ؟ فقال الرضا عليه السلام : إنّ زيد بن علي لم يدّع ما ليس له بحقّ ، وإنّه كان أتقى للَّه‌من ذاك ، إنّه قال : أدعوكم إلى الرضا من آل محمّد ، وإنّما جاء ما جاء فيمن يدّعي أنّ اللَّه نصّ عليه ، ثمّ يدعو إلى غير دين اللَّه ، ويضلّ عن سبيله بغير علم ، وكان زيد