تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الفوائد في الرجال — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
الحسين أفضل إخوته بعد أبي جعفر الباقر عليه السلام ، وكان عابداً ورعاً سخياً شجاعاً ، وظهر بالسيف يطلب بثارات الحسين عليه السلام ، ويدعو إلى الرضا من آل محمّد ، فظنّ الناس أنّه يريد بذلك نفسه ولم يكن يريدها به لمعرفته باستحقاق أخيه الباقر عليه السلام الإمامة من قبله ، ووصيته عند وفاته إلى أبي عبداللَّه جعفر بن محمّد الصادق عليهماالسلام . وجاءت الرواية : أنّ سبب خروجه بعد الذي ذكرناه ، أنّه دخل على هشام بن عبد الملك ، وقد جمع هشام له أهل الشام ، وأمر أن يتضايقوا له في المجلس حتّى لا يتمكّن من الوصول إلى قربه ، فقال له زيد . إلى آخر الحديث كما تقدّم . وذكر القتيبي بإسناده في كتاب عيون الأخبار ، أنّ هشاماً قال لزيد بن علي لمّا دخل عليه : ما فعل أخوك البقرة ؟ فقال زيد : سمّاه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله باقر العلم وأنت تسمّيه بقرة لقد اختلفتما إذاً . قال : فلمّا وصل إلى الكوفة اجتمع عليه أهلها ، فلم يزالوا به حتّى بايعوه على الحرب ، ثمّ نقضوا بيعته وأسلموه ، فقتل وصلب بينهم . إلى تمام الحديث مثل ما سبق « 1 » . قلت : كان الصادق عليه السلام قد فعل ذلك مراراً ، فقد روى ذلك جماعة كلٌّ يقول : أعطاني كذا وكذا ، فقسّمت ، منهم : أبو خالد الواسطي كما ذكره المفيد . ومنهم : عبد الرحمن بن سيابة ، كما في كتاب الكشّي « 2 » .
هامش
( 1 ) إعلام الورى ص 257 - 258 . ( 2 ) إختيار معرفة الرجال 2 : 628 - 629 برقم : 622 ، روى بإسناده عن