ما ورد عن روضة الكافي :
وروى محمّد بن يعقوب بإسناده ، عن سليمان بن خالد ، قال : سألني أبوعبداللَّه عليه السلام ، فقال : ما دعاكم إلى الموضع الذي وضعتم فيه زيداً ؟ قال : قلت :
خصال ثلاث ، أمّا إحداهنّ فقلّة من تخلّف معنا ، إنّما كنّا ثمانية نفر . وأمّا الأخرى ، فالذي تخوّفنا من الصبح أن يفضحنا . وأمّا الثالثة ، فإنّه كان مضجعه الذي كان سبق إليه .
فقال : كم إلى الفرات من الموضع وضعتموه فيه ؟ قلت : قذفة حجر ، فقال :
سبحان اللَّه أفلا كنتم أوقرتموه حديداً وقذفتموه في الفرات وكان أفضل .
فقلت : جعلت فداك لا واللَّه ما أطقنا لهذا ، فقال : أيّ شيء كنتم يوم خرجتم مع زيد ؟ فقلت : مؤمنين ، قال : فما كان عدوّكم ؟ قلت : كفّاراً ، قال : فإنّي أجد في كتاب اللَّه عزّوجلّ ( يا أيّها الذين آمنوا
فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقابِ )
« 1 » الآية ، فابتدأتم أنتم بتخلية من أسرتم ، سبحان اللَّه ما استطعتم أن تسيروا بالعدل ساعة « 2 » .
وروى أيضاً عن سليمان بن خالد ، قال : قال لي أبو عبداللَّه عليه السلام : كيف صنعتم بعمّي زيد ؟ قلت : إنّهم كانوا يحرسونه ، فلمّا شفّ الناس أخذنا خشبة ، فدفنّاه في
هامش
عبد الرحمن بن سيابة ، قال : دفع إليّ أبو عبداللَّه عليه السلام دنانير ، وأمرني أن اقسّمها في عيالات من أصيب مع عمّه زيد ، فقسّمتها ، قال : فأصاب عيال عبداللَّه بن الزبير الرسّان أربعة دنانير .
( 1 ) سورة محمّد صلى الله عليه وآله : 4 .
( 2 ) روضة الكافي 8 : 250 - 252 برقم : 351 .