السلام ، فالنبوّة أعظم عند اللَّه أم الخلافة ؟ يا هشام ؟ ! وبعد ، فما يقصر برجل أبوه رسول اللَّه عليه السلام وهو ابن علي بن أبي طالب عليه السلام أن يكون ابن أمة .
فوثب هشام ودعا قهرمانه ، وقال : لا يبيتنّ هذا في عسكري ، فخرج زيد وهو يقول : إنّه لم يكره قوم قطّ حرّ السيف « 1 » إلّا ذلّوا .
فلمّا وصل الكوفة اجتمع إليه أهلها ، فلم يزالوا به حتّى بايعوه على الحرب ، ثمّ نقضوا بيعته وأسلموه ، فقتل رحمة اللَّه عليه ، وصلب بينهم أربع سنين ، لا ينكر أحد منهم ، ولا يغيّر بيد ولا لسان .
ولمّا قتل بلغ ذلك من أبي عبداللَّه عليه السلام كلّ مبلغ ، وحزن له حزناً عظيماً حتّى بان عليه ، وفرّق من ماله في عيال من أصيب معه من أصحابه ألف دينار .
روى ذلك أبو خالد الواسطي ، قال : سلّم إليّ أبو عبداللَّه عليه السلام ألف دينار ، وأمرني أن اقسّمها في عيال من أصيب مع زيد ، فأصاب عيال عبداللَّه بن الزبير أخي فضيل الرسّان منها أربعة دنانير .
وكان مقتله يوم الاثنين لليلتين خلتا من صفر سنة عشرين ومائة ، وكان سنّه يومئذ اثنتين وأربعين سنة « 2 » .
ما ورد عن إعلام الورى للطبرسي :
وفي كتاب إعلام الورى بأعلام الهدى للعلّامة أبيعلي الطبرسي رحمه الله ، وكتاب ربيع الشيعة « 3 » للسيّد العابد العالم المحقّق ابن طاووس : كان زيد بن علي بن
هامش
( 1 ) في الارشاد : السيوف .
( 2 ) الارشاد للشيخ المفيد 2 : 171 - 174 .
( 3 ) ليس هذا بكتاب مستقلّ ، بل هو بعينه كتاب إعلام الورى .