تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الفوائد في الرجال — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢

الشيخ زين الدين بن محمّد بن الحسن بن زين الدين الشهيد الثاني العاملي الجبعي

قال الشيخ عند ذكره : شيخنا الأوحد ، كان عالماً فاضلًا كاملًا متبحّراً محقّقاً مدقّقاً ، ثقة ثقة ، صالحاً عابداً ورعاً شاعراً حافظاً ، جامعاً لفنون العلوم من العقليات والنقليات ، جليل القدر ، لا نظير له في زمانه ، قرأ على أبيه ، وعلى الشيخ الأجلّ بهاء الدين العاملي ، وعلى مولانا محمّدأمين الاسترآبادي ، وجماعة من علماء العرب والعجم ، جاور بمكّة مدّة ، وتوفّي بها ، ودفن عند خديجة الكبرى . قرأت عليه جملة من كتب العربية والرياضي والحديث والفقه وغيرها ، وكان له شعر رائق ، وفوائد وحواشي كثيرة ، وديوان شعر صغير رأيته بخطّه ، ولم يؤلّف كتاباً مدوّناً لشدّة احتياطه ، ولخوف الشهرة ، وكان يقول : قد أكثر المتأخّرون التأليف ، وفي مؤلّفاتهم سقطات كثيرة عفى اللَّه عنّا وعنهم ، وقد أدّى ذلك إلى قتل جماعة منهم . وكان يتعجّب من جدّه الشهيد الثاني ، ومن الشهيد الأوّل ، ومن العلّامة في كثرة قراءتهم على علماء العامّة ، وكثر تتبّع كتبهم في الفقه والحديث والأصولين وقراءتها عندهم ، وكان ينكر عليهم ، ويقول : وقد ترتّب على ذلك ما ترتّب ، عفى اللَّه عنهم . وذكره أخوه الشيخ علي بن محمّد العاملي في كتاب الدرّ المنثور ، ثمّ قال بعد الثناء عليه : اشتغل في أوّل أمره في بلادنا على تلامذة أبيه وجدّه ، ثمّ سافر إلى العراق في أوقات إقامة والده بها ، ثمّ سافر إلى بلاد العجم ، فأنزله المرحوم المبرور الشيخ بهاء الدين في منزله ، وأكرمه إكراماً تامّاً ، وبقي عنده مدّة طويلة مشتغلًا عنده قراءة وسماعاً لمصنّفاته ، ثمّ سافر إلى مكّة في السنة التي انتقل فيها الشيخ