فاضلًا كاملًا ورعاً عادلًا طاهراً زكياً عابداً تقياً زاهداً رضياً ، يفرّ من الدنيا وأهلها ، ويجتنب الشبهات ، جيد الحفظ والذكاء والفكر والتدقيق ، كانت أقواله منوطة بقصد القربة ، صرف عمره في التصنيف والعبادة والتدريس والإفادة والاستفادة ، وأطال في مدحه ، وذكر من قرأ عليهم ، وانتقاله إلى كربلاء وإلى مكّة ، وغير ذلك من أحواله ، وقد ذكر مؤلّفاته السابقة وجملة من شعره ، منه قصيدة في مرثية السيد محمّد بن أبيالحسن العاملي ، وقصيدة في مدحه « 1 » . إنتهى .
قال الشيخ : ووجدت بخطّ السيد حسين بن محمّد بن علي بن أبيالحسن العاملي ما صورته : توفّي ابن خالي الشيخ محمّد بن الحسن بن زين الدين العاملي في عاشر ذيالقعدة سنة ثلاثين من الهجرة في مكّة المشرّفة « 2 » .
الحسين بن عبد الصمد بن محمّد الحارثي الهمداني العاملي الجبعي
والد شيخنا البهائي ، كان عالماً ماهراً محقّقاً مدقّقاً متبحّراً جامعاً أديباً منشئاً شاعراً ، ثقة ثقة ، من فضلاء تلامذة شيخنا الشهيد الثاني .
له كتب ، منها : كتاب الأربعين حديثاً ، ورسالة في الردّ على أهل الوسواس سمّاها العقد الحسيني ، وحاشية الارشاد ، ورسالة رحلته وما اتّفق له في سفره ، وديوان شعره ، وشرح الرسالة الألفية فيه مناظرة لطيفة مع بعض فضلاء حلب في الإمامة سنة ( 951 ) .
ورسالة سمّاها تحفة أهل الإيمان في قبلة عراق العجم وخراسان ، ردّ فيها على
هامش
( 1 ) أمل الآمل 1 : 138 - 140 برقم : 152 .
( 2 ) الدرّ المنثور 2 : 209 - 222 .