تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الفوائد في الرجال — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
طهر ، فكأنّما أحيا الليل كلّه ، فأنا أبيت على طهر . فقال : أليس زعمت أنّك تختم القرآن في كلّ يوم ؟ قال : نعم ، قال : فأنت أكثر أيّامك صامت ، فقال : ليس حيث تذهب ، ولكنّي سمعت حبيبي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يقول لعلي عليه السلام : يا أبا الحسن مثلك في امّتي مثل سورة التوحيد
( قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ )
فمن قرأها مرّة فقد قرأ ثلث القرآن ، ومن قرأها مرّتين فقد قرأ ثلثي القرآن ، ومن قرأها ثلاثاً فقد ختم القرآن ، فمن أحبّك بلسانه فقد كمل له ثلث الإيمان ، ومن أحبّك بلسانه وقلبه فقد كمل له ثلثا القرآن ، ومن أحبّك بلسانه وقلبه ونصرك بيده ، فقد استكمل الإيمان . والذي بعثني بالحقّ يا علي ، لو أحبّك أهل الأرض كمحبّة أهل السماء لك لما عذّب أحد بالنار ، وأنا أقرأ
( قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ )
في كلّ يوم ثلاث مرّات ، فقام وكأنّه قد ألقم حجراً « 1 » . واعلم أنّ السيد المرتضى - رضي اللَّه عنه - ذكر في بعض فوائده الجواب عن الحديث المتضمّن لأنّ أباذرّ لو اطّلع على قلب سلمان لقتله ، وهذه صورة لفظ الجواب : وباللَّه التوفيق ، إنّ هذا الخبر إذا كان من أخبار الآحاد التي لا توجب علماً ولا تثلج صدراً ، وكان له ظاهر ينافي المعلوم المقطوع ، تأوّلنا ظاهره على ما يوافق الحقّ ويطابقه إن كان ذلك مستسهلًا ، وإلّا فالواجب إطراحه وإبطاله ، وإذا كان من المعلوم الذي لا يختلّ « 2 » سلامة سريرة كلّ واحد من سلمان وأبيذرّ ، ونقاء صدر كلّ واحد منهما لصاحبه ، وأنّهما ما كانا من المدغلين في الدين ولا
هامش
( 1 ) أمالي الشيخ الصدوق ص 85 - 86 ح 5 برقم : 54 . ( 2 ) في البحار : يحيل .