ومنهم : أبو طاهر محمّد بن علي بن بلال ، وغيرهم ممّا لا نطوّل بذكرهم ؛ لأنّ ذلك مشهور موجود في الكتب « 1 » .
فائدة في ذكر بعض ما وصل إلينا من التوقيعات في حقّ بعض المشايخ من المحدّثين الثقات
نسخة لتوقيع ورد من الإمام أبيالحسن العسكري عليه السلام إلى علي بن الحسين بن بابويه القمّي ، وهي :
بسم اللَّه الرحمن الرحيم ، الحمد للَّهربّ العالمين ، والصلاة على خير خلقه محمّد وآله أجمعين .
أمّا بعد : أوصيك يا شيخي ومعتمدي أبا الحسن علي بن الحسين القمّي ، وفّقك اللَّه لمرضاته ، وجعل من صلبك أولاداً صالحين برحمته ، بتقوى اللَّه ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، فإنّه لا يقبل الصلاة من مانعي الزكاة ، وأوصيك بمغفرة الذنب ، وكظم الغيظ ، وصلة الرحم ، ومواساة الإخوان ، والسعي في حوائجهم في العسر واليسر ، والحلم عند الجهل ، والتفقّه في الدين ، والتثبّت في الأمور ، وتعاهد القرآن ، والخلق الحسن ، والأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر ، قال اللَّه :
( لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْواهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ )
واجتناب الفواحش كلّها .
وعليك بصلاة الليل ، فإنّ النبي صلى الله عليه وآله أوصى علياً عليه السلام ، فقال : يا علي عليك بصلاة الليل ثلاثاً ، ومن استخفّ بصلاة الليل فليس منّا ، فاعمل بوصيتي ، وامر جميع
هامش
( 1 ) كتاب الغيبة للشيخ الطوسي ص 351 - 353 .