تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الفوائد في الرجال — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
الاختيار منهم والوفاق شأن يظهر على نظام واتّساق . فليعمل كلّ منكم بما يقرب به من محبّتنا ، وليجتنب ما يدنيه من كراهتنا وسخطنا ، فإنّ أمرنا بغتة فجأة حين لا تنفعه توبة ، ولا ينجيه من عقابنا ندم على حوبة ، واللَّه يلهمكم الرشد ، ويلطف لكم في التوفيق برحمته . هذا كتابنا إليك أيّها الأخ الولي ، والمخلص في ودّنا الصفي ، والناصر لنا الوفي ، حرسك اللَّه بعينه التي لا تنام ، فاحفظ به ، ولا تظهر على خطّنا الذي سطرناه بما له ضمنّاه أحداً ، وأدّ ما فيه إلى من تسكن إليه ، وأوص جماعتهم بالعمل عليه إن شاء اللَّه « 1 » . هذا ، وقد ذكر يحيى بن بطرق الحلّي في رسالة نهج العلوم إلى نفي المعدوم طريقين في تزكية هذا الشيخ : أحدهما : صحّة نقله عن الأئمّة الطاهرين عليهم السلام بما هو مذكور في تصانيفه من المقنعة وغيرها . إلى أن قال : وأمّا الطريق الثاني في تزكيته ، ما ترويه كافّة الشيعة ويتلقّاه بالقبول ، من أنّ مولانا صاحب الزمان عليه السلام كتب إليه ثلاث كتب في كلّ سنة كتاباً ، وكان نسخة عنوان الكتاب : للأخ السديد ، والولي الرشيد ، الشيخ المفيد أبي عبداللَّه محمّد بن محمّد بن النعمان أدام اللَّه إعزازه . وفي أوّل الكتاب : السلام عليك أيّها العبد الصالح ، والولي الناصح ، ومن جملة الكلام في الكتاب : السلام عليك أيّها المخلص في الدين ، المخصوص منّا باليقين . وفي كتاب الآخر يذكر فيه : أمّا بعد ، فقد أذن لنا في تشريفك بالمكاتبة ،
هامش
( 1 ) الاحتجاج للشيخ الطبرسي 2 : 596 - 600 .