تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الفوائد في الرجال — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
على ما نذكره ، واعتمد « 1 » في تأديته إلى من تسكن إليه ممّا نرسمه إن شاء اللَّه . نحن وإن كنّا ثاوين بمكاننا النائي عن مساكن الكاملين ، حسب ما أراناه اللَّه تعالى لنا من الصلاح ، ولشيعتنا المؤمنين في ذلك ، ما دامت دولة الدنيا للفاسقين ، فإنّا نحيط علماً بأنبائكم ، ولا يعزب عنّا شيء من أخباركم ، ومعرفتنا بالإذلال الذي أصابكم مذ جنح كثير منكم إلى ما كان السلف الصالح عنه شاسعاً ، ونبذوا العهد المأخوذ منهم وراء ظهورهم كأنّهم لا يعلمون . وإنّا غير مهملين لمراعاتكم ، ولا ناسين لذكركم ، ولولا ذلك لنزل بكم اللأواء ، واصطلمكم الأعداء ، فاتّقوا اللَّه جلّ جلاله ، وظاهرونا على انتياشكم من فتنة قد أنافت عليكم ، يهلك فيها من حمّ أجله ، ويحمى منها من أدرك أمله ، وهي إمارة لازوف حركتنا ، ومباثتكم بأمرنا ونهينا ، واللَّه متمّ نوره ولو كره الكافرون . فاعتصموا بالتقية من شبّ نار الجاهلية تحشّشها عصب أموية ، وتهوّلت فيها فرقة مهدية ، أنا زعيم بنجاة من لم يرم منكم فيها بالمواطن الخفية ، وسيسلك في الطعن منها السبل المرضية ، إذا حلّ جمادي الأولى من سنتكم هذه ، فاعتبروا بما يحدث فيه ، واستيقظوا من رقدتكم لما يكون في الذي يليه . ستظهر لكم من السماء جليه ، ومن الأرض مثلها بالسوية ، ويحدث في أرض المشرق ما يحزن ويقلق ، ويغلب من بعد على أرض العراق طوائف من الاسلام مراق ، تضيق بسوء أفعالهم على أهل الأرزاق ، ثمّ تنفرج الغمّة من بعد ببوار طاغوت من الأشرار ، ثمّ يسرّ بهلاكه المتّقون الأخيار ، ويتّفق لمريدي الحجّ من الآفاق ما يأملونه منه على توفير عليه منهم واتّفاق ، ولنا في تيسير حجّهم على
هامش
( 1 ) في الاحتجاج : واعمل .