تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الفوائد في الرجال — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
والسواد وما يليها : قد أقمت أبا علي بن راشد مقام علي بن الحسين بن عبدربّه ومن قبله من وكلائي ، وقد أوجبت في طاعته طاعتي ، وفي عصيانه الخروج إلى عصياني ، وكتبت بخطّي . وروى محمّد بن يعقوب ، رفعه إلى محمّد بن الفرج ، قال : كتبت إليه أسأله عن أبيعلي بن راشد ، وعن عيسى بن جعفر بن عاصم ، وعن ابن بند ، فكتب إليّ : ذكرت ابن راشد رحمه الله ، فإنّه عاش سعيداً ، ومات شهيداً ، ودعا لابن بند والعاصمي ، وابن بند ضرب بالعمود وقتل ، وابن عاصم ضرب بالسياط على الجسر ثلاثمائة سوط ، ورمي به في الدجلة . فهؤلاء الجماعة المحمودون ، وتركنا ذكر استقصائهم لأنّهم معروفون مذكورون في الكتب « 1 » . وأمّا المذمومون « 2 » منهم ، فجماعة ، فروى علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، قال : كنت عند أبي جعفر الثاني عليه السلام إذ دخل عليه صالح بن محمّد بن سهل الهمداني ، وكان يتولّى له ، فقال له : جعلت فداك اجعلني من عشرة ألف درهم في حلّ ، فإنّي أنفقتها ، فقال له أبو جعفر عليه السلام : أنت في حلّ . فلمّا خرج صالح من عنده ، قال أبو جعفر عليه السلام : أحدهم يثب على مال آل محمّد وفقرائهم ومساكنهم وأبناء سبيلهم فيأخذه ، ثمّ يقول : إجعلني في حلٍّ ، أتراه ظنّ أقول له لا أفعل ، واللَّه ليسألنّ اللَّه يوم القيامة عن ذلك سؤالًا حثيثاً . ومنهم :
هامش
( 1 ) كتاب الغيبة للشيخ الطوسي ص 345 - 351 . ( 2 ) نقل أيضاً من كتاب الغيبة للشيخ الطوسي .