تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نزهة أهل الحرمين في عمارة المشهدين — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
هامش
وقال ابن الطقطقي : هو السيّد الفقيه الكبير ، الفاضل المصنّف ، حامل كتاب اللَّه تعالى بمكّة ذوالفضائل ، سافر إلى مصر ، ثمّ عاد إلى الحلّة وسكنها وأقام بها رقيق الحال . إلى أن ملكت هذه الدولة القاهرة ، فأحضره الوزير السعيد نصير الدين محمّد ابن محمّد الطوسي قدّس اللَّه روحه بين يدي السلطان الأعظم ، واستمطر له الانعام بقرية قم ، ضيعة جليلة من أعمال الحلّة ، فاستمرّ حاله ، وأثرى بها ثروة ضخمة هو وولده ، فهم صنائع نصير الدين على الحقيقة . مات رحمه الله في سنة ثلاث وسبعين وستمائة بالحلّة ، له أشعار كثيرة مدوّنة ، وخطب مسجّعة أسجاعاً مطبوعة ، لا تكاد تخلو من حسن . وقال الجويني : السيّد السند الثقة الأطهر الأزهر الأفضل الأكمل ، الحسيب النسيب ، شرف العترة الممجّدة الطاهرة ، غرّة جبين عترة الطهارة ، والأسرة العلوية الزاهرة ، الذي شرّفني بمؤاخاته في اللَّه فأفتخر بإخائه ، وأعدّها ذخراً ليوم العرض على اللَّه تعالى ولقائه ، جمال الدين أحمد بن موسى بن جعفر بن طاووس الحسني الحلّي الخلي الجلي . شريف أخلاقه من كلّ ما يتطرّق إليها به ذامّه وعابّه ، الجلي أنوار فضائله وآثار بركاته ، التي يتجلّى بها الزمان ، وبيامنها يتجلّى غيوم وتنجاب ، أفاض اللَّه تعالى عليه وعلى سلفه سحائب لطفه ورضوانه ، وأسكنه وذرّيته الكريمة من واسع فضله غرف جنانه ، قرأت عليه وأنا أسمع بداره بمحلّة عجلان بالحلّة السيفية المزيدية ، يوم الخميس في ثاني عشر من شهر ذيالقعدة سنة احدى وتسعين وستمائة . وقال الحرّ العاملي : كان عالماً فاضلًا صالحاً زاهداً عابداً ورعاً فقيهاً محدّثاً مدقّقاً ثقة ثقة ، شاعراً ، جليل القدر ، عظيم الشأن ، من مشايخ العلّامة وابن داود .