تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نزهة أهل الحرمين في عمارة المشهدين — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
بلد الكاظمين ، وقبره هناك لكن لا أثر منه . وأعجب من ذلك خفاء قبر السيد جمال الدين علي « 1 » بن طاووس صاحب
هامش
مشايخي أحفظ منه للسير والآثار والأحاديث والأخبار والحكايات والأشعار ، جمع وصنّف وشجّر وألّف ، وكان يشارك الناس في علومهم ، وكانت داره مجمع الأئمّة والأشراف ، وكان الأكابر والولاة والكتّاب يستضيؤون بأنواره ورأيه ، وكتبت لخزانته كتاب الدرّ النظيم في ذكر من تسمّى بعبدالكريم . وسألته عن مولده ، فذكر أنّه ولد في شعبان سنة ثمان وأربعين وستمائة ، وتوفّي في يوم السبت سادس عشر شوّال سنة ثلاث وتسعين وستمائة ، وحمل إلى مشهد الإمام علي عليه السلام ودفن عند أهله . وقال ابن داود : سيّدنا الامام المعظّم غياث الدين الفقيه النسّابة النحوي العروضي الزاهد العابد ، أبوالمظفّر قدّس اللَّه روحه ، انتهت رئاسة السادات وذوي النواميس إليه ، وكان أوحد زمانه ، حائري المولد ، حلّي المنشأ ، بغدادي التحصيل ، كاظمي الخاتمة . ولد في شعبان سنة ( 648 ) وتوفّي في شوّال سنة ( 693 ) وكان عمره خمساً وأربعين سنة ، كنت قرينه طفلين إلى أن توفّي ، ما رأيت قبله ولا بعده بخلقه وجميل قاعدته وحلوّ معاشرته ثانياً ، ولا لذكائه وقوّة حافظته مماثلًا ، ما دخل في ذهنه شيء قطّ فكاد ينساه ، حفظ القرآن في مدّة يسيرة وله احدى عشر سنة ، استقلّ بالكتابة واستغنى عن المعلّم في أربعين يوماً وعمره إذا ذاك أربع سنين ، ولا تحصى مناقبه وفضائله ، ، له كتب منها : كتاب الشمل المنظوم في مصنّفي العلوم ما لأصحابنا مثله ، ومنها كتاب فرحة الغري بصرحة القري ، وغير ذلك . ( 1 ) هو أبو القاسم علي بن موسى بن جعفر بن محمّد بن محمّد بن أحمد بن محمّدابن أحمد بن محمّد طاووس بن إسحاق الطاووس بن الحسن بن محمّد بن سليمان