وكان قد أرسلها من مكّة إليه صحبة من ناب منابه في قراءتها عليه ، فحصل لها أحسن قبول ، وهي هذه :
شرى يمني البرق يهدي سنا هند * فيا حبّذا المهدي للروح والمهدي
أضاء ثنايا الشام من يمن كما * أضاءت ثناياها ابتساما لذي وجدي
وهبّت جنوب والجنوب مرامه * فدع يا صبا نجد متى هجت من نجد
ومن يهو في الأرواح ريحا فإنّما * هواه مهبّ الريح مستوطن القصد
يمانية أهدت لأهل تهامة * شذا دونه أعطار تبّت والهند
وما عرف العرف الشذي « 1 » سوى شبح * تلقّاه عن أردان ساكنة الرند
هامش
-فلم أبلغ بها لعنا ولكن * أساء بذاك أوّلهم صنيعا
فصار بذاك أقربهم لعدل * إلى جور وأحفظهم مضيعا
أضاعوا أمر قائدهم فضلّوا * وأقومهم لدى الحدثان ريعا
تناسوا حقّه وبغوا عليه * بلا ترة وكان لهم قريعا
فقل لبني أميّة حيث حلّوا * وإن خفت المهنّد والقطيعا
ألا أفّ لدهر كنت فيه * هدانا طائعا لكم مطيعا
أجاع اللّه من أشبعتموه * وأشبع من بجوركم أجيعا
ويلعن فذّ أمّته جهارا * إذا ساس البريّة والخليعا
بمرضيّ السياسة هاشمي * يكون حيا لامّته ربيعا
وليثا في المشاهد غير نكس * لتقويم البريّة مستطيعا
يقيم أمورها ويذبّ عنها * ويترك جدبها أبدا مريعاراجع : كتاب الغدير للعلّامة الأميني 2 : 180 - 212 .
( 1 ) في « ن » : الذكي .