وهم قرناء الذكر علما مع التقى * إلى أن يوافوا الحوض في جنّة الخلد
حباك أمير المؤمنين محمّدا * بها اللّه مهديا إليها من المهد
خلافة عدل يشهد الخلق أنّها * إليك بأغلى « 1 » المهر زفّت وبالعقد
لعمري لقد أمهرتنا كلّ مهرة * ومهر يباري الريح في الكرّ والطرد
بقايا الجياد الصافنات التي ارتضى * سليمان يوم العرض والأمر بالردّ
عليها ليوث من نزار ويعرب * فرائسها أعداء دينك والرشد
تحوط ثغور المؤمنين وتغتدي * حصون الحصون الشمّ في الحزن والوهد
وزعف « 2 » دلاص من صنائع تبّع * وصنعة من بالوحي قدّر في السرد
تقي مهج الأبطال كلّا وإنّما * عزائمه في اللّه واقية الحشد
وكلّ رديني يرى متقصّدا * من الطعن في لبّات عاد من القصد
تخال شعاع الشمس لمع سنانه * وبعد الوغى المريخ من علق وردي
وكلّ حسام مشرفي لجدّه * مضاء القضاء الحتم والقدر المردي
بوارق تسري في دجى عثير الوغى * سحائبها أرضية عصب الجند
ترى أثر المغلوب سيف ابن ظالم * وما هزّها من ظالم قطّ في شدّ
أرى الجدّ يحبوه القضاء وخير ما * حبا قدر ما يستحقّ من الجدّ
وما يستحقّ الجدّ بالجدّ في العلا * كمثل مجدّ في رضا الصمد الفرد
سما الجدّ بالمهدي إذ كان مخلصا * لتأييد دين المصطفى أعظم الجدّ
بحلم يخفّ الطود عدلا بوزنه * إلى لطف ذات دونه سلسل الورد
هامش
( 1 ) في « ن » : أعلى .
( 2 ) في « ن » : وزغف .