وعلم لدنّي تفيض بجوده * ويقصر عن أدناه كسب ذوي الكدّ
فكلّ إمام في علوم تخاله * لديه كليم الطور بالخضر يستهدي
وحزم له من دون يأجوج ماكر * ومأجوجهم سبك الحجى محكم السدّ
وجود محت آياته صيت من مضى * كذاك جرى الوادي فطمّ على الثمد
فدع يمنا واسأل به أهل فارس * مع الروم ثمّ الترك والزنج والهند
لتسمع من أبناء حام ويافث * وفاق بني سام على المدح والحمد
وعزم وإقدام ترى الأسد عنده * على رغمها كالشاء في أجمّ الأسد
له خرق عادات الطبائع سطوة * ثباتا بتاتا للمعاند والضدّ
صفات جلال مع جمال تمازجا * كما يدغم المثلان باللفظ في الشدّ
أجزها أمير المؤمنين تفضّلا * قبولا بإصغاء يليق لذي الودّ
صراط سوي في الولاء يمدّه * فتى موسوي فضل آبائه يهدي
درى أنّك الظلّ الظليل على بني * الوصي وشبليه فخصّك بالقصد
بآداب مدح ليس يلفى له بها * نظير كما الممدوح فرد ذوي المجد
لو اسطاع سيرا نحو بابك لم ينب * رقيما لبعض البعض من خدم يسدي
بلى سار عنّي نحو أعتابك العلا * أخي وابن أمّي مستنابا عن العبد
فكان لديكم كاسمه في اختياره * وكاسم أبيه في علا القدر والمجد
وما هو إلّا فرع دوح خصائصي * علوما وآدابا بتوفيق من يهدي
عنيت به مذ كان طفلا فلم يزل * كغرس أنمّيه بماء النهى جهدي
كما لأبيه فوق ما لي عليه من * حقوق فبعد اللّه شكري له وكدّي
وظنّي به شكري وذكري لديكم * وإلّا يكن أنسبه للسهو لا العمد
وقد سبقت منّي لديكم مدائح * ستروى وتبقى في فم الدهر كالورد
تنضيد العقود السنية بتمهيد الدولة الحسنية — صفحة 76
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص٧٦