العلّامة الشيخ عبّاس المنوفي دام توفيقه ، وهو من سلسلة سامية ، وفتية مكارمهم في الأنام وافية « 1 » .
ترجمة السيّد محمّد بن السيّد أحمد الخطيب :
ثمّ خطب من بعده عين أعيان السادة ، ومفخر ذوي الرئاسة والسيادة ، معهد الكمالات الجليّة ، ومعقد خناصر أرباب الهمم العليّة ، السيّد محمّد ابن المرحوم السيّد أحمد نائب الحرم الشريف ، وقائم مقام شيخه العالي المنيف ، وهو الوزير الأعظم ، والمشير الأجلّ الأفخم ، سلالة الوزراء العظام « 2 » ، ونخبة الأماجد الكرام ، أحمد باشا بن النعمان الكبرلي ، أحد وزراء الدولة العثمانيّة ، وعين الوجود ، وأعزّ كلّ موجود ، لدى صاحب الترجمة الشريف مسعود ، أطال اللّه تعالى بقاه ، وأبّد « 3 » سعده وارتقاه ، مع همّة عالية ونجابة ، لبس بهما تاج المجد وثيابه ، وكرم يهزأ بالغيث الهاطل ، ويعمر ربوع المجد وهي عواطل .
فظهر ظهور الشمس في رابعة النهار ، وطبق صيته الشريف جميع الأقطار ، وسار مسير الشمس في كلّ بلدة ، وهبّ هبوب الريح في البرّ والبحر ، صعد بأفعاله الشريفة أرج المعالي وما هبط ، وتسنّم بأوصافه المنيفة غارب سنام المجد وما سقط ، كلّ ذلك بخلق ألطف من نسيم الصبا ، وأرقّ من أحاديث الصبا ، وحسن تواضع لعامّة الناس ، ومفاكهة حديث أعذب من شعر النحاس ، وجاه مبذول لذوي الحاجات ، ولطافة تعبير حتّى في المحاججات ، كلّ ذلك وأكفّ سنّه الشريف لم
هامش
( 1 ) في « ن » : نامية .
( 2 ) في « ن » : النظام .
( 3 ) في « ن » : وأيّد .