وكان هذا الرجل من فضلاء أهل زمانه ، وزعماء معاصريه وأقرانه ، ذا فضل باهر ، وأدب زاهر ، وفطنة نقّادة ، وفكرة وقّادة ، وفصاحة وبلاغة ، أنسى بهما ذكر حسّان وابن المراغة .
وسأثبت لك ما يقوم ببيّنة هذه الدعوى ، ممّا تهوي إليه الأفئدة وتهوى ، من شعره الذي هو أزهر من الرياض ، غبّ الهاطل الفيّاض ، وأبهى من العقود ، في جيد الكاعب الخرود ، وأعذب من الرحيق ، وأعطر من المسك العتيق « 1 » ، وله فضائل جمّة ، ومعارف تجلو ظلم الجهل المدلهمّة .
وفد إلى مكّة المشرّفة في عام سبع وعشرين ، وهمّته العليّة لم ترض بالسهى لها
هامش
وحزت خير خصال * بها تفرّدت وحدك
فليس حاتم طيّ * يكون في الجود ندّك
كلا وليس أياس * يحوي ذكاك ورشدك
خاب امرؤ قد تصدّى * بأن يداني مجدك
فأنت من لا تداني * إذ كان أحمد جدّك
فجد بإرسال طرس * تسرّ في ذاك عبدك
ولا برحت بعزّ * به تذلّل ضدّك
ودمت في صفو عيش * لا يقرب النحس سعدكثمّ ذكر جواب السيّد نصر اللّه الحائري ، وأهدى المترجم إلى السيّد نصر اللّه الحائري عباءة بيضاء وذكر معها بيتين من الشعر ، وله من قصيدة غرّاء مدح بها السيّد نصر اللّه الحائري ، إلى غيرها من القصائد والأبيات .
أقول : وغيّر المؤلّف اسم والده من عبد الرضا إلى عبد الرزّاق ، وذلك للتقيّة .
( 1 ) في « ن » : الفتيق .