هامش
وله مقرضا على قصيدة حسن بن عبد الباقي الموصلي ابن أخ عبد الباقي العمري التي مدح بها سيّدنا الإمام الحسين ابن الإمام علي عليهما السلام التي أوّلها ( قد فرشنا الوطي تلك النياق ) فقال :ألا يا ذوي الآداب والفهم والفطن * ويا مالكي رقّ الفصاحة واللسن
خذوا للأديب الموصلي قصيدة * بدرّ المعاني قلّدت جيد ذا الزمن
تسير بها الركبان شرقا ومغربا * فتبلغها مصرا وشاما إلى عدن
غلت في مديح الآل قدرا وقيمة * فإنّي لمستام يوفي لها الثمن
تفنّن في تشبيهها ورثائها * تفنّن قمري ينوح على فنن
فأعظم بممدوح وأكرم بمادح * صفا قلبه للمدح في السرّ والعلن
فلو رام أن يأتي أديب بمثلها * لأخطأ في المرمى وضاق به العطن
فكيف وقد أضحى يقلّد جيدها * بدرّ رثاء السبط ذي الهمّ والمحن
سليل البتول الطهر سبط محمّد * ونجل الإمام المرتضى وأخي الحسن
شهيد له السبع الطباق بكت دما * ودكّت رواسي الأرض من شدّة الحزن
فشمس الضحى والشهب أمسين ثكّلا * ووحش الفلا والانس والجنّ في شجن
على مثل ذا يستحسن النوح والبكا * وسحّ المآقي لا على دارس الدمن
فللّه حبر حاذق بات ناسجا * بديع برود لم تحك مثلها اليمن
حسينية أوصافها حسنية * بتقريضها غالي ذوو الفهم والفطن
فلا غرو أن أربى على البدر حسنها * فعنصرها يعزى إلى والد حسن
جزاه إله العرش عن آل أحمد * أتمّ جزاء فهو ذو الفضل والمنن
فدونكها عذراء وابنة ليلة * صبية لفظ جانبتها يد الوهن