قايتباي قد أخذ نصف العشر منه مدّة ثمّ أعاده إليه « 1 » .
وقوع الحريق بالمسجد النبوي :
وفي سنة ستّ وثمانين وثمانمائة : كان الحريق الكبير المهيل بالمسجد النبوي ، وذلك في ثلث الليل الأخير من ليلة الاثنين ثالث عشر رمضان ، فعرض ذلك إلى السلطان قايتباي ، فندب لعمارته وهيّأ المئونة العظيمة ، وعمّره أحسن عمارة ، وتمّ ذلك في عام ثمان وثمانين وثمانمائة .
وعمّر أيضا بالمدينة المنوّرة مثل ما عمّر بمكّة من مدرسة ورباط ، وأوقف عليهما أوقافا كثيرة ، وجعل كتبا عظيمة ومصاحف « 2 » .
وفاة السلطان محمّد فاتح القسطنطينية
وفي هذه السنة : توفّي السلطان محمّد بن مراد خان فاتح القسطنطينية العظمى ، واستقرّ عوضه ابنه السلطان بايزيد .
ظهور السلطان الشاه إسماعيل الصفوي :
وفي سنة ثمان وثمانين وثمانمائة : كان ظهور الشاه إسماعيل « 3 » بن حيدر الصفوي بأرض العجم ، ودعا إلى التشيّع ، وحكي عنه حكاية لطيفة ، وهو أنّه كان في ابتداء ظهوره يكسر في الحروب كثيرا .
هامش
( 1 ) راجع : سمط النجوم العوالي 4 : 290 .
( 2 ) راجع : سمط النجوم العوالي 4 : 290 .
( 3 ) له ترجمة مبسوطة في المعاجم الرجالية الفارسية ، وذكر تفصيل ظهوره واستقلاله بالملك والسلطنة ، العلّامة السيّد أحمد كياء الكيلاني في أوّل كتابه سراج الأنساب ، المطبوع بتحقيقي .