حجّ السلطان قايتباي :
وفي هذه السنة : حجّ السلطان قايتباي ، فخرج شريف مكّة والقضاة إلى ملاقاته إلى بدر ، فتوجّه إلى المدينة وزار قبر النبي صلّى اللّه عليه وآله ، ثمّ توجّه منها إلى مكّة المشرّفة ومعه شيخ الإسلام إبراهيم بن ظهيرة ، وهو المعلّم له الأدعية في المآثر .
ولمّا وصل إلى باب السّلام الأقصى طلع بفرسه « 1 » منه ، فحفل به الفرس ، فسقطت عمامته ، وبقي مكشوف الرأس ساعة ، وكان ذلك تأديبا له حيث لم ينزل قبل ذلك ويدخل محرما متواضعا .
وطاف بالبيت الشريف والرئيس يدعو له على زمزم ، والناس محيطون بالمطاف يشاهدونه ويدعون له ، إلى أن أتمّ طوافه وسعيه « 2 » وحجّ ، وعاد إلى ملكه في أسرّ حال ، ولم يتغيّر شيء من أحوال الدولة ، قاله صاحب لسان الزمان « 3 » .
وقد أطال أهل التواريخ كيفيّة حجّ السلطان قايتباي ، فراجع ذلك في تواريخ مكّة تجده مفصّلا « 4 » .
وصول المرسوم من السلطان قايتباي :
وفي سنة خمس وثمانين وثمانمائة : وصل مرسوم من السلطان قايتباي إلى الشريف محمّد بن بركات بالإنعام عليه بجميع العشر اليماني ، وكان السلطان
هامش
( 1 ) في « ن » : بقرب .
( 2 ) في « ن » : وسعى .
( 3 ) لسان الزمان لابن عقيلة - مخطوط .
( 4 ) راجع : سمط النجوم العوالي 4 : 56 - 58 وص 291 .