تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنضيد العقود السنية بتمهيد الدولة الحسنية — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
فلمّا كان رابع شوّال من السنة المذكورة : وصل كتاب من السلطان جقمق إلى السيّد الشريف محمّد بن بركات بالعزاء في والده ، وتوقيع يتضمّن استقراره واستمراره عوضا عن والده ، مؤرّخ بأوائل شهر رمضان « 1 » . انتهى كلامه . قلت : قد تقدّم في حوادث سنة سبع وخمسين وثمانمائة المنقولة من لسان الزمان ، انتقال السلطان الظاهر جقمق ، وتقدّم أيضا في حوادث سنة تسع وخمسين ، كما هو في لسان الزمان ووسيلة المآل ، أنّ انتقال الشريف بركات كان في تلك السنة ، فكيف يجتمع هذا وما ذكره صاحب الوسيلة من ورود المرسوم بالإجابة إلى ما سأل فيه السيّد « 2 » بركات من طلب الولاية لولده محمّد المذكور ؟ وكان وصول ذلك المرسوم والخلعة يوم الثلاثاء لعشر بقين من شعبان سنة تسع وخمسين وثمانمائة ، ثمّ ورود « 3 » كتاب العزاء من السلطان جقمق إلى الشريف محمّد بن بركات ، والاستمرار له على الولاية ، وكان الكتاب مؤرّخا بأوائل شهر رمضان من السنة المذكورة ، وهذا تناقض ظاهر لا يمكن الجمع بينهما ، إلّا بأن يقال : لعلّ المرسل بمرسوم الإجابة وكتاب العزاء ( من ) السلطان أبو نصر دانيال ، المتولّي للسلطنة بعد خلع ولد السلطان جقمق . رجع النقل من الوسيلة ، قال : واستمرّ إلى سنة ثلاث وتسعمائة متولّيا على مكّة ، مظهرا للعدل في الرعية ، ودانت له العباد ، واتّسع ملكه وتصرّفه في البلاد ، وكانت مدّة ولايته ثلاثا وأربعين سنة ، إلى أن توفّي في حادي عشرين المحرّم سنة ثلاث
هامش
( 1 ) وسيلة المآل ص 50 - 51 مخطوط . ( 2 ) في « ن » : الشريف . ( 3 ) في « ن » : ورد .