وتسعمائة بوادي الآبار من جهة اليمن ، وحمل إلى مكّة على أعناق الرجال ، ودفن بالمعلّاة ، وبني عليه قبّة موجودة إلى الآن .
وكان - رحمه اللّه تعالى - جمّ الفضائل ، شريف الشمائل ، ظاهر الكرم ، طاهر الشيم ، شجاعا مقداما ، بطلا ضرغاما ، مسعودا في سائر أحواله « 1 » ، مشكورا في جميع أفعاله ، له الخيرات المستمرّة ، والصدقات المستقرّة ، بنى بمكّة رباطا ، وبالنوارية سبيلا في طريق وادي مرّة ، وبنى سبيلا بطريق جدّة ، وأوقف على ذلك أوقافا كثيرة ، وهي بوادي مرّ شهيرة ، ضاعف اللّه له الثواب ، وقابله على ذلك يوم المآب ، وتغمّده برحمته ، وأسكنه فسيح جنّته .
وخلّف من الأولاد ستّة عشر ذكرا غير الإناث ، منهم : حميضة ، ورميثة ، وجازان ، وهزاع ، وقايتباي ، وعلي ، وراجح ، وبركات « 2 » . انتهى كلام صاحب الوسيلة .
فصل في الحوادث الواقعة في دولته
نذكر فيه من الحوادث الواقعة في مدّة ولايته بمكّة وغيرها من فتوح البلدان ، ووفيات الملوك وأعيان العلماء ، ولطيفة حسنه ، وأشياء تتعلّق به رحمه اللّه تعالى ، وابتداء ذلك من ابتداء دولته ، فأوّلها سنة تسع وخمسين وثمانمائة .
هامش
( 1 ) في « ن » : أقواله .
( 2 ) وسيلة المآل ص 51 - 52 مخطوط ، وراجع : التحفة اللطيفة في أخبار المدينة للسخاوي 2 : 452 - 453 برقم : 3679 ، والضوء اللامع 7 : 132 - 135 برقم : 647 ، وإتحاف فضلاء الزمن 1 : 249 .