تمنّي عيون الشهب أنّ مقرّها * محاجر عن أبصارها ما لها بعد
وأبهج نجم الصبح تشبيهنا له * بنجّابها فالبشر من أفقها يبدو
حوى طيّها نشر المودّة والثنا * فمن نشرها يضوع المسك والندّ
وإنّ لسلطان البرايا وسيلة * بودّك للباري بها ظلّ يعتدّ
إذا ما مباشير التباشير أشرقت * بمضمونها في العقل يتّضح الودّ
فخلعته درع من العزّ سابغ * تأنّق فيها من عنايته الردّ
دلاص إلى داود تعزي أفاضها * عليك سليمان الزمان له الحمد
لها أبدا والعود أحمد أحمد * مليك الورى . . . . « 1 »
ينادي لسان الحال منها مصرّحا * بتأييد ملك ما لتجديده حدّ
على اليمن والإقبال والبشر والهنا * بذلك طير الفال في روضها يشدو
تعمّ التهاني في كلّ شرق ومغرب * ترى كلّ غور وهو من فرح نجد
لصوب الحيا في كلّ فصل ربيعه * سرور قلوب في هواكم لها وجد
تردّى من الآمال أغصان روضة * بكلّ زمان يجتنى فوقها الورد
فلا زالت الدنيا بملكك جنّة * بها كلّ وقت من نعيم هو الخلد
على كشحها منه نطاق مفصّل * وفي جيدها من نظم أحكامه عقد
ولا زلت محروس الجناب ممتّعا * بما شئت أنّى شئت لا ينتهي العدّ
ومرءاك بدر في سعود مطالع * تخلّص في حسن الختام له الحمد
خلع السلطان محمّد :
وفي هذه السنة : خلع السلطان محمّد بن السلطان إبراهيم ، وجلس بعده
هامش
( 1 ) بياض في النسختين .