إلى أن انتهى به السير إلى محلّ يسمّى بحرا بين المحل المسمّى بالأزلم ، والمحلّ المسمّى كفاف منزلتي الحاجّ المصري ، فأقام به ، ووصل إليه به سابع عشر جمادي الأولى أحمد آغا « 1 » صاحب القفطان ، فقابله مولانا الشريف بغاية الإكرام ، ونهاية الإجلال والإعظام ، كما هو شأن طبعه الشريف ، ودأب خيمه الزاكي المنيف ، وأقام عنده يومين ، ثمّ رحل من عنده بما أرسل به لمن أرسل إليه .
ثمّ إنّ مولانا الشريف أرسل مولانا السيّد بشير « 2 » بن السيّد مبارك ومعه السيّد دراج الهجاري « 3 » في جماعة من الأتباع إلى محافظة مصر حسن باشا ، بلغه اللّه من الخيرات ما شاء ، بعرض يتضمّن ما أراده .
وكان رحيل السيّد بشير « 4 » ومن معه يوم الخميس ثاني عشر الشهر المزبور ، أعني : جمادي الأولى ، وهو اليوم الذي توفّي الشريف أحمد فيه ، فدخلوا مصر وأوصلوه العرض .
ولمّا كان يوم سابع عشر جمادي الآخرة : وصل خبر وفاة المرحوم الشريف أحمد بن زيد إلى مصر ، فحينئذ أخرج لهم أمرا وقفطانا باسم مولانا الشريف أحمد ابن غالب ، وسيّره مع كيخيته ، وضمّ إليه آغاوات من البلكات من كلّ بلد رجل « 5 » عظيم الشأن ، فخرجوا من مصر ثاني عشري شهر شعبان المعظّم .
هامش
( 1 ) في السمط : القابجي أحمد آغا .
( 2 ) في السمط : شبير .
( 3 ) في السمط : الهجالي .
( 4 ) في السمط : شبير .
( 5 ) في السمط : بلك جوربجي .