تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنضيد العقود السنية بتمهيد الدولة الحسنية — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
العصامي « 1 » وغيره ؛ لكونه تولّى شرافة مكّة بعد عمّه ، ونفذ بها على رفاقته ورعاياه أسنّة حكمه . ونحن قدّمنا الشريف أحمد على صاحبه ، غير ذاهبين إلى تفضيل أحدهما على الآخر في مسالكه ومذاهبه ، بل هما كالفرقدين إذا تأمّل ناظر لم يغل « 2 » موضع فرقد من فرقد ، وإنّما أخّرناه لأمرين . أمّا الأوّل وهو الذي عليه المعوّل : أنّه لم يؤيّد من الدولة العثمانيّة ، ولم يفض عليه بها خلعة سلطانيّة ، بل من حين بلغهم انتقال الشريف أحمد بن زيد بأمر اللّه الغالب ، وجّهوا الشرافة إلى الشريف أحمد بن غالب . والأمر الثاني : كونها مدّة جزئيّة المقدار ، مختبطة السيل والقرار ، وأمّا دولته الطويلة المدد ، الكثيرة العدد ، فهي المتأخّرة بعد الشريف أحمد المذكور ، والمنتشر بها صيته المشهور ، وخصوصا دولته الأخيرة ، التي ورد فيها صافي العزّ ونميره ، وفي آخرها دعاه أبو يحيى ، وفارق دنياه ، ومن بها من الأحياء ، وأخال أنّي عملت بما هو الأحقّ إذا حصحص الحقّ ، وسنوفي الشريف سعيد حقّ مقامه ، إذا وصلنا إلى وصلنا ترجمته بنهاية إعزازه وإكرامه . عودا إلى ترجمة الشريف أحمد بن غالب ، رحمه اللّه رحمة الأبرار ، وحشره مع أجداده الأطهار . قال الشيخ عبد الملك العصامي : وأمّا الخبر عن مولانا الشريف أحمد بن غالب ، فإنّه لمّا سار هو ومن معه من السادة الأشراف والأتباع في شهر ربيع الأوّل ، مضى
هامش
( 1 ) سمط النجوم العوالي 4 : 575 . ( 2 ) في « ن » : لم يعل .