وله زندقة ومروق عن الدين ، فملك اليمن ، وبقيت دولته مدّة هو وأقاربه .
ثمّ انقرضت بدولة بني أيّوب الأكراد الذين ملكوا مصر ، وأقامت دولة هؤلاء بني أيّوب باليمن مدّة ، وينازعهم بعض الدعاة من السادة ، ويستولي على بعض الجهات .
ثمّ انقرضت دولة بني أيّوب بدولة بني رسول ، وهم الذين يقال لهم : بنو غسّان ، ودامت إلى أن انقرضت في أواخر أيّام الجراكسة « 1 » ، وكان آخر بني غسّان عامر ابن عبد الوهّاب وأخوه .
ثمّ لمّا صار الملك لبني عثمان ، أرسلوا من طرفهم باشوات وامراء ، فاستولوا على اليمن ، وكان أيضا ينازعهم في بعض جهاته بعض الدعاة من السادة ، ويستولي على بعض الجهات ، مثل السيّد شرف الدين وأهل بيته ، حتّى قام الإمام القاسم بن محمّد بالدعوة ، فلم يزل ينازع الباشوات ، إلى أن استولى على جميع قطر اليمن وأخرجهم منه ، وآخر من خرج من عساكر آل عثمان في سنة ثمان وأربعين وألف .
ثمّ استولى على اليمن بعد الإمام القاسم ابنه الإمام المؤيّد ، ثمّ الإمام إسماعيل المتوكّل ، ثمّ بعده الإمام أحمد بن الحسن ، ثمّ الإمام المؤيّد أحمد « 2 » بن المتوكّل ، وتوفّي في سنة سبع وتسعين وألف ، فوقع التشاجر والخلاف ، إلى أن استقرّ الحال بالإمام محمّد بن أحمد بن الحسن ، كما تقدّم ذكره ، وسيأتي تأريخ عزله بالإمام القاسم بن حسين إن شاء اللّه تعالى عند ذكر وفاته ، فهذه جملة مفيدة تتعلّق بقطر
هامش
( 1 ) في « ن » : الشراكسة .
( 2 ) في « ن » : محمّد .