المجد والمكارم ، ورافع ألوية شرف آبائه الخضارم ، نسب في السيادة كعمود الصبح ، وحسب تنزّه بجدّه الحسن عن القبح ، طلع في أفق الجلالة بدرا ، وسما في سماء الأيالة قدرا ، رأيته في حضرة الوالد بالديار الهنديّة ، وقد تفيّأ ظلال مكارمه الندية « 1 » ، وكان قد دخلها في سنة ثنتين وستّين وألف ، فرأيت الفضل فيه مصوّرا ، وجنيت به روض السرور منوّرا .
ولقد كان يجمعني وإيّاه مجلس والدي حسب الاقتراح ، وبيننا من المصافاة ما بين الراح والماء القراح ، وهو كهل شبت بالظرف شمائله ، وهبت باللطف جنائبه وشمائله ، وربما جمعتنا حلبة أدهم وكميت ، أو بيت شعر لم يتحكّم فيه « 2 » لو ولا ليت ، فنتنقّل من متن جواد إلى شرح بيت ، وله شعر يفعل بالألباب فعل السحر . إلى آخر ما ذكره ، وأورد له شعرا ، وذكر وفاته طبق ما رقمناه .
ثمّ قال : وقلت أرثيه :
لنا كلّ يوم رنّة وعويل * وخطب يكلّ الرأي وهو صقيل
بكيت لو أنّ الدمع يرجع ميتا * وأعولت لواجدي الحزين عويل
لحى اللّه دهرا لا تزال صروفه * تكرّ علينا دائما وتصول
علام وفيم قد أصاب مقاتلي * وما شهدت منه عليّ نصول
وحمّلني خطبا تضاءلت دونه * وما أنا قدما للخطوب حمول
بموت كريم ماجد وابن ماجد * له المجد دار والعلاء مقيل
فتى قد عنت يوم الهياج له القنا * وراح الحسام العضب وهو ذليل
هامش
( 1 ) في السلافة : وقد تفيّأ ظلالها وأفاض مكارمه الندية .
( 2 ) في السلافة : عليه .