تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنضيد العقود السنية بتمهيد الدولة الحسنية — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧

وفاة الشيخ محمّد بن أحمد حكيم الملك :

وفيها : توفّي الجمال محمّد بن أحمد بن حكيم الملك بالديار الهنديّة ، قاله العصامي في تأريخه « 1 » . قلت : لقد قصّر غاية التقصير مع هذا الفاضل العلّامة الشهير ، جامع الفضائل والمناقب ، والحائز لدقائق العلوم بفكره الثاقب ، مع كونه يترجم في تأريخه من لا يعبأ به ، ولا يلتفت إلى حسبه ونسبه ، وهذا خلاف منهج العدول من المؤرّخين ، وذوي الإنصاف من العلماء الراسخين . وها أنا أثبت لك من قلائد عقيانه ، ما يشهد بفضله ، وعلوّ شأنه ، بعد إيراد ترجمته من سلافة العصر ، حتّى تعلم أنّه كان غرّة جبهة ذلك العصر . قال رحمه اللّه تعالى ، وأولاه رحمات توالى : فاضل تأزّر بالفضل وارتدى ، وسلك سبل المكرمات واهتدى ، سام في فنون العلم وسرح ، وأوضح متون الأدب وشرح ، فقوّم ما آده ، وقام بعبائه فما آده ، وهو من بيت رئاسة وجلالة ، وقوم لم يرثو المجد عن كلالة ، وكان لسلفه عند ملوك الهند التيموريّة محلّ تستضوع المراتب رياه ، وتستسقى المناصب ريه . ولمّا وفد جدّه على السادة الملوك بني حسن ، قابلوه مقابلة الجفن المسهّد للوسن ، فأكرموا لديهم نزله ، وقلّدوا بأيادي مننهم بزله ، وولد سبطه هذا بمكّة المشرّفة ، فنشأ في حجر الفضل والمجد ، وانتشق عرف خزامي تهامة وشميم عرار نجد ، فجمع بين تليد المجد وطارفه ، ورفل من فضفاض الأدب في أبهى مطارفه . ولم يزل متبوّئ تلك الدار ، محمود الإيراد والإصدار ، مع تمسّكه من سلطانها
هامش
( 1 ) سمط النجوم العوالي 4 : 468 .