معنى وضعه أو لفظه ، أو شيء من لفظه ، كحركات ونحوها .
إلى أن قال : ومن الإشارة إلى حال اللفظ أو جهة وضعه ، كقول ابن الرومي :
غارت عليهنّ الندى * هناك من لمس الغلائل
وإذا لبسن خلاخلا * كذّبن أسماء الخلاخل
انتهى .
أقول : إذا عرفت هذا ظهر لك واتّضح ، معنى بيتي القدح ، فإنّه من قبيل الإشارة إلى جهة وضع اللفظ بالطيف الإمارة . انتهى كلامه رفع مقامه ، وهي فائدة شريفة ، وتحفة لطيفة .
عودا إلى ذكر صاحب الترجمة ، لا زالت غيوث الرحمة عليه منسجمة :
قلت : راجعت تأريخ العصامي « 1 » ، فوجدته قد ترجم القاضي المذكور بفقرات هي أبهى من الدرّ المنثور ، فلمّا أرسلت نظر النقد والاختبار إليها ، ألفيت الشيخ قد أغار عليها ، وأدرجها في ضمن كلامه ، وأوهم أنّها من نبات فكره ، ولآلي نظامه ، ولا أوضح لي بيان ذلك وانكشافه ، إلّا مراجعتي لترجمة القاضي المشار إليه في السلافة ، فإذا هي بعينها .
فليت شعري متى يقوم شيخنا بأداء قرض السلافة ودينها ، وقد فعل مثل ذلك في تأريخه عند ذكر السيّد أحمد بن مسعود بن الحسن ، وعند ذكر غيره أيضا ، مشى على هذا المنوال والسنن ، فلو علم ابن معصوم ما أصابه ، لجرعه علقم العتب وصابه .
ومن شعر القاضي المذكور قصيدة امتدح بها السيّد شهوان بن مسعود ، ومطلعها :
هامش
( 1 ) سمط النجوم العوالي 4 : 463 .