تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنضيد العقود السنية بتمهيد الدولة الحسنية — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
هذه الرؤيا في الليلة التي أسفر صباحها من ورود هذا الخبر ، فاستمرّ بشير إلى آخر السنة ، وحجّ وتوجّه صحبة الحاجّ . وقد نظم السيّد محمّد الآنسي المغربي قصيدة يمدح بها مولانا الشريف زيد ، وضمّنها البيت المذكور ، وهي هذه :
سلوا آل نعم بعدنا أيّها السفر * أعندهم علم بما صنع الدهر تصدّى لشتّ الشمل بيني وبينها * فمنزلي البطحا ومنزلها القصر رآني ونعمى لاهيين فغالنا * فشلّت يد الدهر الخئون ولا عذر فو اللّه ما مكر العدوّ كمكره * ولكنّ مكرا صاغه فهو المكر فقولا لأحداث الليالي تمهّلي * ويا أيّها ذا الدهر موعدك الحشر سلام على ذاك الزمان وطيبه * وعيش مضى فيه وما نبت الشعر وتلك الرياض الباسمات كأنّ في * عواتقها من سندس حلل خضر تنضّد فيها الأقحوان ونرجس * كأعين نعم إذ يقابلها الثغر كأنّ غصون الورد قضب زبرجد * تخال من الياقوت أعلامه الحمر إذا خطرت في الروض نعم عشية * تفاوح من فضلات أردانها العطر وإن سحبت أذيالها خلت حية * إلى الماء تسعى ما لأخمصها إثر ( كساها الجمال اليوسفي ملابسا * فأهون ملبوس لها التيه والكبر ) « 1 » فكم تخجل الأغصان منها إذا انثنت * وتغضي حياء من لواحظها البتر لها طرّة تكسي الظلام دياجيا * على غرّة إن أسفرت طلع الفجر وصحنان خدّ أشرقا فكأنّها * مصابيح رهبان أضاء بها الدير
هامش
( 1 ) الزيادة من السمط .