صاحب الواقعة « 1 » . انتهى النقل من العمدة .
قلت : وقد مرّ مثل ذلك في ترجمة السيّد الشريف أحمد بن عبد المطّلب ، وسردنا فصلا يتضمّن عدم انتقاد كلّ منسوب إلى تلك البضعة الشريفة ، والنهي عن اعتراضهم مطلقا ، ولعمري أنّهم الحقيقون بذلك ، وفّقهم اللّه تعالى لأقوم المسالك .
عودا إلى ما نحن بصدده ، وضبط أوقاته ومدده ، فقد انتقلنا إلى هذا الفصل الذي سردناه ، والعقد الذي قد نضدناه ، في نسب الشيخ الأجلّ الطاهر ، مولانا الشيخ عبد القادر ، ثمّ الانتقال منه بطريق المناسبة التأريخية إلى تلك الحكاية السامية السنيّة .
وكان ذلك الانتقال من ترجمة السيّد الجليل صاحب الأحوال السيّد نعمة اللّه ، فلقد كان من أكابر الأولياء والصالحين ، وصاحب الخوارق المنقولة على الألسنة إلى بعد حين ، ولد بالهند ، ووصل إلى مكّة المشرّفة سنة أربع عشرة وألف ، وجاور بها ، ولازم الصمت والمسجد سنين ، ثمّ سكن شعب عامر ، وتزوّج وأولد . ثمّ مرض وأوصى أن يدفن في محلّه .
وتوفّي في السنة المذكورة ليلة الثالث عشر من ذي قعدتها ، وقبره معلوم يزار ، وعليه بناء معروف ، ومحيا كبير في الليلة المذكورة « 2 » .
تجديد بناء الكعبة :
وفي هذه السنة : جدّد بناب الكعبة الشريفة ، وأزيل الأوّل .
هامش
( 1 ) عمدة الطالب ص 159 - 161 .
( 2 ) راجع : سمط النجوم العوالي 4 : 461 ، وإتحاف فضلاء الزمن 2 : 68 - 69 .