تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنضيد العقود السنية بتمهيد الدولة الحسنية — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
تطوف بالبيت ، فسلّم عليها ، فلم تجبه ، فتضرّع وتذلّل وسأل عن ذنبه الذي أوجب عدم جواب سلامه ، فأنشدته الزهراء عليها السّلام :
حاشا بني فاطمة كلّهم * من خسّة تعرض أو من خنا وإنّما الأيّام في غدرها * وفعلها السوء أساءت بنا أإن أسا من ولدي واحد * جعلت كلّ السبّ عمدا لنا فتب إلى اللّه فمن يقترف * ذنبا بنا يغفر له ما جنى وأكرم بعين المصطفى جدّهم * ولا تهن من آله أعينا فكلّ ما نالك منهم عنا * تلقى به في الحشر منّا هنا
قال أبو المحاسن نصر اللّه ابن عنين : فانتبهت من منامي فزعا مرعوبا ، وقد أكمل اللّه عافيتي من الجراح والمرض ، فكتبت هذه الأبيات وحفظتها ، وتبت إلى اللّه تعالى ممّا قلت ، وقطعت تلك القصيدة ، وقلت :
عذرا إلى بنت نبي الهدى * تصفح عن ذنب مسيء جنى وتوبة تقبلها من أخي * مقالة توقعه في العنا واللّه لو قطّعني واحد * منهم بسيف البغي أو بالقنا لم أر ما يفعله سيّئا * بل أره في الفعل قد أحسنا
وقد اختصرت ألفاظ هذه القصيدة ، وهي مشهورة رواها لي الشيخ تاج الدين أبو عبد اللّه محمّد ابن المعيّة الحسني ، وجدّي لامّي الشيخ فرج الدين « 1 » أبو جعفر محمّد ابن الشيخ الفاضل السعيد زين الدين حسين بن حديد الأسدي ، كلاهما عن السيّد السعيد بهاء الدين داود بن أبي الفتوح ، عن أبي المحاسن نصر اللّه بن عنين
هامش
( 1 ) في العمدة : فخر الدين .