ومنها : المحبّة الخالصة التي تجب على كلّ مؤمن ؛ لأنّ أصل الإيمان إنّما يحصل بتصديق النبي صلّى اللّه عليه وآله في جميع ما جاء به ، وكمال الإيمان إنّما يحصل بالمحبّة الخالصة في حقّه ، كما نطق به بعض الأحاديث الشريفة ، فتكون المحبّة لتلك الخليفة عين المحبّة في حقّه عليه الصلاة والسّلام .
رابعها : تشبيه كتاب اللّه تعالى بالحبل ، ثمّ وصفه بكونه ممدودا بين السماء والأرض .
خامسها : تأكيد العترة بأهل البيت .
سادسها : تعليق النجاة عن الضلال بالتمسّك بهما جميعا ، وهذا يشعر بأنّ كلّ واحدة من الخليفتين في أمر غير ما استخلف فيه الأخرى ، وإلّا قيل : بأيّهما أو بأحدهما .
سابعها : تعقيب هذا الكلام بعد تمامه بقوله « وإنّهما لن يفترقا » الخ ، ووجه ارتباطه بما سبق .
ثامنها : إثباته بجملة اسميّة مؤكّدة ، بأنّ خبرها جملة فعليّة منفيّة بأداة دالّة على تأكيد النفي .
تاسعها : تخصيص الحوض بالذكر من بين سائر المواضع .
عاشرها : ما وقع في الزيادة المرويّة من قوله « فاعرفوا » الظاهر منه أن يكون للتنبيه ، فعلى أيّ شيء نبّه وما قصد بقوله « كيف تخلفوني فيهما » .
والحادي عشر : أنّ العترة إن أريد بها معناها الحقيقي على ما يقتضيه التأكيد بأهل بيتي ، كان الحديث نصّا في خلافة أهل البيت عليهم السّلام ، وهذا خلاف ما عليه أهل السنّة . وإن أريد بها المعنى المجازي ، كان التأكيد لغوا ، بالنظر إلى ما هو الأغلب في التأكيد ؛ إذ الغالب فيه دفع توهّم المجاز ، وكلامه عليه الصلاة والسّلام مبرئ عن
تنضيد العقود السنية بتمهيد الدولة الحسنية — صفحة 22
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص٢٢