بفاطمة ونجليها « 1 » وطه * وحيدرة الذي فاق الأناما
عليهم رحمة تهدى سلاما * يكون لنشرها مسكا ختاما
ولا بدع « 2 » إذا ما جاك « 3 » عاف * وعاد يجرّ ذو الجب لهاما
فخذ بيدي وسنّمني محلّا * بقربي منك فيه لا اساما
وهب لي منصبي لتنال أجري * وشكري ما بقيت « 4 » له دواما
فقد لعبت ببيت اللّه حقّا * زعانف يستحلّون الحراما « 5 »
قلت : هذا ما استحسنته من القصيدة فأوردته ، وهو المقدار المتضمّن لما أردته ، وله قصائد أخر ، فقد انطوى عليها ديوانه ، ومدائح غرر افتخر بها دهره وزمانه .
فمن مدائحه السنيّة ، قصيدته السينيّة ، فللّه درّه فيها ، حيث صاغ ألفاظها وأحكم قوافيها ، ومطلعها :
حثّ قبل الصباح نجب كئوسي * فهي تجري مجرى الغذا في النفوس
وتخلّص فيها بمدح جدّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وهدانا إلى طرق سننه وعلّم ، فقال في أثنائها بعد نشر عبير ثنائها :
فرعى اللّه في الأجارع عصرا * وبدورا غصونها في طموس
حيث جوّ الشباب سحو وبحر الل * - هو رهو لم ألق فيه بروسي
هامش
( 1 ) في السمط : وابنيها .
( 2 ) في السمط : ولا عجب .
( 3 ) في السلافة : إذا وافاك .
( 4 ) في السمط : حييت .
( 5 ) سمط النجوم العوالي 4 : 452 - 454 ، سلافة العصر ص 23 - 24 .