تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنضيد العقود السنية بتمهيد الدولة الحسنية — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
أبي طالب المذكور شريكا لأبيه الشريف حسن بن أبي نمي صاحب الترجمة .

وفاة الشريف حسن :

وفي سنة عشر بعد الألف : توفّي الشريف الحسن صاحب الترجمة ، كما تقدّم ذلك في أثناء الترجمة ، واللّه تعالى أعلم « 1 » .

فصل فريد وعقد نضيد ترجمة السيّد الشريف أبي طالب بن الشريف حسن ابن الشريف أبي نمي

أقول : هذا سيّد تولّى شرافة مكّة المعظّمة ، وتحلّى بعقود الرئاسة المنظّمة ، وملك أعنّة المجد وزمامه ، حتّى صار إمامه ، مع صيت ملأ الأقطار ، وبلغ الغاية القصوى من الاشتهار ، وسار مسير الشمس في كلّ بلدة ، وهبّ هبوب الريح في البرّ والبحر ، وأخلاق حميدة ، وآراء سديدة ، وأفكار رشيدة ، وعزمات إسكندريّة ، وسطوات حيدريّة ، وكرم يهزأ بالغيث الهاطل ، وعمارة لربوع العدل والأمان بعد أن كانت عواطل ، وهمّة تزاحم النجوم الثواقب ، وفطنة أحرز بها غرر المناقب ، فرحمه اللّه تعالى ، وأفاض عليه شآبيب غفران توالى . قال الشيخ عبد الملك العصامي في تأريخه ، إلّا أنّي نقلت ذلك بالمعاني ، وطرحته جوف هذه المباني : تولّى مولانا الشريف أبو طالب ، وجدّه السعيد وأمره الغالب ، وذلك بعد وفاة والده ، فهو بولاية عهده ، وقيامه بالأمر من بعده ، قد استولى على طريف المجد وتالده ، وأحواله العجيبة ، وأوضاعه الغريبة ، وصولته القاهرة ، وولايته الباطنة والظاهرة ، وصوادق كراماته الخارقة ، وصواعق عزماته البارقة ،
هامش
( 1 ) راجع : سمط النجوم العوالي 4 : 370 .