عشر بعد الألف ، وعندها نقف إن شاء اللّه تعالى ، وهي ابتداء دولة الشريف أبي طالب الآتي ذكره الشريف .
بنايات وعمارات بمكّة :
ففي سنة أربع وتسعين وتسعمائة : أرسل السلطان مراد مصطفى شاووش لهدم بيوت في مكّة ، ومدارس كانت في طريق السيل من جهة اليمن ، وهي المقابلة الآن للصفا ، ممتدّة إلى جهة السوق الصغير ، فهدمت وبنيت أروقة بطواجن ، يأوي إليها الفقراء والغرباء ، كيلا يباتوا في المسجد ، وبنى أيضا سبيلا يشرب منه خارج باب الصفا ، وتحته حنفية « 1 » للوضوء ، وبنى أيضا حنفية أخرى في جدار مدرسة قايتباي في المسعى « 2 » .
وفي سنة خمس وتسعين وتسعمائة : تمّت عمارة هذه الأشياء « 3 » .
وصول خيرات من السلطان مراد لأهالي مكّة :
وفي سنة ثمان وتسعين وتسعمائة : وصلت خيرات من السلطان مراد لأهل « 4 » مكّة المشرّفة ، وألحقت بدفتر الجديدة المعروف ، ولم تزل تتزايد إلى أن بلغت عشرة آلاف دينار .
هامش
( 1 ) الحنفية : أنبوبة ذات لولب تزجّ في ثقب من الحوض لاستفراغ الماء منه عند الحاجة ، وهو ما يسمّى الآن بالبالوعة .
( 2 ) راجع : إتحاف فضلاء الزمن 1 : 565 - 566 .
( 3 ) راجع : إتحاف فضلاء الزمن 1 : 567 .
( 4 ) في « ن » : لأهالي .