تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنضيد العقود السنية بتمهيد الدولة الحسنية — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
بأنّ مولى القوم قطعا منهم
هلّا رعى ما قد رآه منكم
فيا مليكا كلّ خير يختم * به اعف واصفح وأردد العبد علي
وعنوان الكتاب :
إلى حمى معاهد الخلافة
والحرم الآمن من مخافة
بملك مدرّب أعرافة
الحسن الشريف ذي العفافة * من أكسب الفخر كفهر وقصي
قال : فردّه أحسن ردّ ، سالما ممّا رسم من ذلك الحدّ ، أدام اللّه دولته العادلة ، ومتّع بشيمه الشريفة الفاضلة « 1 » . انتهى كلامه . قلت : وقد اتّصل بهذا الملك غير الشيخ عبد القادر من العلماء الأكابر ، ولهم معه جملة من النوادر ، غير أنّا سلكنا سبيل الاختصار ، لعلمنا بأنّها مدوّنة في كتب التواريخ والأخبار . إذ قد أخدم هذا السيّد الشريف ، الذي لم يزل طود مكارمه العميمة منيف ، وظلّ سعادته ومجده وريف ، خلق كثير من بني الأدب ، فتراهم ينسلون إلى جنابه العالي من كلّ حدب ، فأنشئوا الخطب ووشوا القصائد ، ونظموا فيه من جواهر القريض قلائد ، وأورى كلّ منهم زناد مدحه ، فما وفي هذا الممدوح العظيم حقّ حمده ، وأجاد في قدحه ، وفاز بذلك أمن صيب فضله الهامي بمعلّى قدحه ، وهذا شأن الملوك ، العارفين بحقائق السلوك .
هامش
( 1 ) الكلم الطيّب على كلام أبي الطيّب للطبري - مخطوط .
تنضيد العقود السنية بتمهيد الدولة الحسنية — صفحة 139 | السيد مهدي الرجائي / السيد رضي الدين بن محمد الموسوي العاملي المكي