قريع المعالي الشمّ بيت قصيدهم * وواسطة العقد المنضّد بالدرّ
مجيب الندى عبد المعين أخو الندى * ومردي العدا جون المهامة والقفر
أخو كرم قد ساد كلّ قبيلة * عطاء وطعنا بالردينيّة السمر
فأضحى أمير الشام مع أرض ينبع * ومقصد من يأتي من البرّ والبحر
لقد شنّ في حرب وصبح غوائرا * يقصّر عنها حرب تغلب أو بكر
أتاه شويخ الشام أعني مباركا * بسبعة آلاف من البدو والحضر
وخان بعهد قد تقادم ربطه * فأضحى إماما للخيانة والغدر
وسار لحرب الهاشميين دافقا * دماء بني الزهراء والأنجم الزهر
على أنّهم في العدّ عشرون فارسا * ولكنّهم في الحرب أشجع من عمرو
فوافتهم الأقوام من كلّ جانب * ودبّوا دبيب النمل في السهل والوعر
فثارت لهم أبناء موسى ومالك * ثيار محبّ مخلص صادق برّ
وضمّ إليهم قوفة جياد قوفة * ملثّ يروّي القاع من وابل القطر
كذا عروة لا شتّت اللّه شملها * ولا حلّ في ساحاتها كلكل الدهر
وأزرق قد وافوا بأبيض باتر * وأسمر خطّي على الإبل الحمر
فجالت بمضمار الوغى خيل معشر * نشاوى قراع لا نشاوى من الخمر
لهم فتكة البراض في كلّ مأزق * وعزم عليّ يوم خيبر أو بدر
فخرّت لهم أبطال حرب وأحجمت * وقالت دهانا الخطب من حيث لا ندر
فولّوا سراعا قائلين لشيخهم * لك الويل دع هذا وهيّا بنا نسري
فساروا وهم ما بين سلم وهارب * وآخر ملقى للغراب وللنسر
فيا لك حربا لم يصر قطّ مثلها * تريك نجوم الليل تسطع في الظهر
فيا ابن مضيان علتك سحابة * لابن هجار برقها في الدجا يسري
تنضيد العقود السنية بتمهيد الدولة الحسنية — صفحة 14
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص١٤