ومن قصائده الطنّانة ما مدح به الشريف مبارك بن أحمد بن زيد بن محسن بن حسين بن الحسن بن أبي نمي ، قال : فمن جملة من مدحه ، وأفعم من برّه قدحه ، جامع هذا التأليف ومنشئه ، وحائك بروده وموشيه ، بقصيدة رائيّة ، سمت بمديحه على القصائد الطائيّة ، وهي :
لعلوي ربوع باللوى وخدور * فهل لك يا حادي الضعون تزور
تجدّد عهدا باللوى جاده الحيا * فلي في رباه روضة وغدير
ونذكر أيّاما تقضّت بسفحه * وعصرا به غصن الشباب نضير
سقى مربعا للعامريّة باللوى * ملثّ يعمّ الأرض منه بحور
فلم أنس سرّا قد أذاعته عندما * تدانى فراق بيننا ومسير
عشية قالت بالحمى سوف نلتقي * وقال لها الواشي أبوك غيور
فدتها الغواني كيف تفشي حديثها * أما علمت أنّ الوشاة حضور
أطعت الهوى في حبّها ولو أنّه * يؤجّج نارا في الحشا ويثير
طرقت حماها حين طال بي النوى * وفي كبدي منه لظى وسعير
وقلن محبّ قد أتى يطلب الثوى * فقالت يقيم اليوم ثمّ يسير
فقلت لها يا علو في غير أرضكم * أسير وأمّا عندكم فأسير
أما ملكتي « 1 » لا فرّق اللّه بيننا * إلى كم صدود في الهوى ونفور
أفي كلّ يوم لي إليكم وسيلة * اقدّمها إنّي إذا لصبور
على أنّني لم أفش سرّا ولم أخن * عهودا ولم تسند إليّ أمور
فقالت حماك اللّه من كلّ شيمة * تشين ولكنّ الوشاة كثير
هامش
( 1 ) في نسخة : أهاجرتي .