ويا ماجدا حاز القلوب بلطفه * وكلّ وداد قد حواه ضمير
ألم تدر أنّي لم أزل منذ أشرقت * عليّ شموس من علاك تنير
وأصفيتني محض الوداد تفضّلا * وظنّا بأنّي عالم وبصير
رجوت بأنّي أرتقي كلّ رتبة * ذراها يردّ الطرف وهو حسير
فكان جزائي ضدّ ما قد رجوته * على أنّني بالفضل منك جدير
على حظّي المنحوس عتبي لأنّني * أرى أنّ حظّي قد عراه قصور
فإن تولني منك الجميل فأهله * وإلّا فإنّي عاذر وشكور
وهاك لآل في سموط نضمتها * عقودا وفي أثناء تلك شذور
هديّة رقّ مخلص قد طغى به * زمان لأرباب الكمال كفور
فجد بقبول لا برحت معظّما * مهابا عزيزا والعدوّ حقير
ودم مالكا للمجد ثمّ متمّما * له بفخار لم يصبه دثور
ومن قصيدته ما أرسله إلى السيّد عبد المعين الهجاري حين غلب على قبيلة آل حرب ، وهي هذه :
تبسّم ثغر النصر بالبيض والسمر * وأورق غصن الفخر بالسادة القرّ
هم فتية من آل طه تملّكوا * حصون العلا بالزاعبيّة والبتر
وشادوا مباني العزّ بالطعن في العدا * وسادوا البرايا بالصلاة وبالبرّ
مطاغير في الهيجاء حجاجيح في الوغا * مكاشيف للغمّاء في ملتقى الكرّ
فأحيوا رسوم المجد بعد اندراسها * وأعلوا لواء الفاطميين بالنصر
فهم سادة فاقوا هجارا أباهم * وفاقوا جدودا من كنانة والنضر
بحزم وإقدام ورأي وهمّة * وجزل هبات لا تنهنه بالزجر
وفيهم فتى يدعى لكلّ ملمّة * وخطب إذا ضاقت به سبل البرّ