إذا ظفروا يوما بحرّ تبادروا * إلى ذمّة إنّ اللسان عثور
فقلت دعيهم لا أبا لأبيهم * فإنّي مليك في الهوى وأمير
فقلت نعم قد أيّدتك شواهد * لدينا وأخبار بذاك تسير
ولكن إذا فاض الحديث بمحفل * وأرّجنا منه شذا وعبير
رأيتك للآداب تصغي وللعلا * تميل وذا ودّ لديك تمير
وتنظم من حرّ الكلام قلائدا * تحلّى بها للغانيات نحور
ألست الذي تطوي القفار لماجد * له بين سادات الأنام ظهور
فقلت بلى للّه درّك هذه * مطامح مثلي لا طلا وبخور
فقالت إذن فاقصد أخا المجد والعلى * ومن بالخصال الصالحات شهير
مبارك نجل الشهم أحمد من له * بغاة المعالي بالأكفّ تشير
فقلت هو المولى الذي قطّ ما له * كما صحّ بين الخافقين نظير
مليك عظيم ماجد متواضع * عليم بأعقاب بالأمور خبير
مليك رقى هام السماكين واغتدى * لبان العلا والمجد وهو صغير
وساد بني السبط الذين هم هم * ملوك الورى بالسيف وهو كبير
مليك له يومان يوم لبؤسه * فكلّ الفيافي للعصاة قبور
ويوم ندى عمّ الخلائق برّه * فلم يلف بين العالمين فقير
مليك عريق فاطمي مهذّب * علا أورثاه شبّر وشبير
مليك خطيب مصقع ذو بلاغة * يقصّر عنها دعبل وجرير
مليك زهت امّ القرى بقدومه * وحفّ جميع الخلق منه سرور
فيا ملكا تروي أحاديث فخره * ثقات عدول في الورى وصدور
عن السبط عن مولى الأنام بأسرهم * علي كما قد أوضحته سطور
تنضيد العقود السنية بتمهيد الدولة الحسنية — صفحة 12
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص١٢