تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنضيد العقود السنية بتمهيد الدولة الحسنية — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
ومستقلّا نحو خمسين سنة « 1 » . انتهى بنهاية التلخيص . وأقول : كان هذا السيّد الشريف الطاهر ، والأيّد في اقتناء المحامد والمآثر ، الجامع بين الفتوّة والبسالة ، كما جمع جدّه صلّى اللّه عليه وآله بين النبوّة والرسالة ، معهدا للكمالات الجليّة ، ومعقد خناصر أرباب الهمم العليّة ، وقرّة عين الزمان ، وغرّة جباة الملوك في ذلك الأوان . كيف لا ؟ وهو درّة تاج الملوك الحسنيّة ، وواسطة عقد فرائدهم السنيّة ، ومن نبعته الشريفة تفرّعوا ، ومن صوب محامدهم الحميدة ملئوا حياضهم واترعوا ، وفي حجر مساعيه المنيفة شبّوا وترعرعوا ، وإلى غايته « 2 » البعيدة سابقوا واسرعوا . وكان للعلماء الأعلام ، القاطنين ببلد اللّه الحرام ، والوافدين من جميع الأقطار ، لقصد الإقامة والاستقرار ، عند هذا السيّد الشريف محلّة ومكانة ، شيّد كلّ منهم بها من مجده أركانه ، أنتج كلّ منهم مصنّفاته برسمه ، وتوّج مفارق رءوسها باسمه ، مع تقرّب لديه ، وتدرّب لاستنزال غيث فضله من سحائب يديه . منهم : الفاضل العلّامة ، والقدوة الفهّامة ، الإمام عبد القادر محيي الدين ابن الإمام محمّد بن الإمام يحيى الطبري الحسيني « 3 » المترجم في السلافة « 4 » ، رحمه اللّه تعالى ورحم أسلافه .
هامش
( 1 ) سمط النجوم العوالي 4 : 361 - 371 . ( 2 ) في « ن » : غاياته . ( 3 ) في السلافة : الحسني . ( 4 ) سلافة العصر ص 42 طبع مصر .