قال : وقد نظمت هذا المعنى في موشحة بعثت بها إلى حضرة من ألّف هذا الكتاب لخزانته العالية ، وهو حسن بن أبي نمي ، وشرحت فيه قصّة اتّفقت بي سنة سبع بعد الألف ، وهي أنّه كان لي عبد كبير مسنّ ، وله أصحاب من جنسه ، فأفسدوه وهربوا به من مكّة ، وأدخلوه حمى نجل سيّدنا الشريف المذكور .
إلى أن قال : وكنت عوّلت في استخلاصه على كاتب حضرته العليّة ، الصاحب المجيد فخر الدين الخاتوني ، وتوقّف الأمر على عشره أشرفية للخادم الذي حفظه حسبما يشرح فيها ، والقصيدة هي هذه :
هيّجت يا لامعة البروق
ما اكتنّ في جوانح المشوق
باللّه إن عاودت بالبريق
حيّ له معاهد الغريق * وحيّه أنّهم أشرف حي
واسق بري ربّ هاتيك الربا
وامدد على الفرقد تلك الطنبا
واذكر بخير من بها قد طنبا
لا سيما من بعلاه أطنبا * تفاخرا فهر وكعب بن لؤي
سيّدنا المتحف بالخلافة
بسعيها إذ جاوزت خلافة
مذ رضع المجد لها أخلافة
الحسن الشريف ذو العفافة * مفخر آل المرتضى أبي نمي
الملك الشهم سليل المصطفى
فخر السلاطين وتاج الخلفا