الخرائد ، بليغ الألفاظ ، لطيف المعاني ، يطرب لسماعه الحسن بن هاني ، فمنه قوله مادحا شريف مكّة المشرّفة السيّد الأنجد الشهم الأمجد الشريف مبارك بن أحمد :
لعلوي ربوع باللوى وخدور * فهل لك يا حادي الظعون تزور « 1 »
وسيأتي تمام شعره نقلا عن كتابه هذا .
ومن قصيدته في ولاية علي بن سعيد الحسني على مكّة المكرّمة في سنة ( 1130 ) قال : وممّن أرّخ له هذه الولاية ، ونشر عليه من الثناء أفخر راية ، مؤلّف هذه الكلمات ومنشيها ، وحائك بردها وموشيها ، تقرّبا إلى ذاته ، ومتعرّضا لجزيل برّه وصلاته ، وهو :
يا سيّدا قد حاز فخر الأولى * سبحان من بالملك قد كمّلك
ويا فريد العقد مجدا وما * درّة تاج الملك ما أعدلك
بسطت عدلا شايعا في الورى * بمنهج يحمده من سلك
لذا أتى تاريخ عام الهنا * بملكك الصاعد أوج الفلك
من بعد إظهار لجن علوا * وأسعد الرحمن مستقبلك
فهاك تاريخا غدا مفردا * ما تمّ للعالم ما تمّ لك
ثمّ قال : الشطر الأخير وهو التأريخ للبهاء زهير ، وإنّما ضمّنته لمطابقته مقتضى الحال ، مع كونه صالحا لأن يكون تاريخا ، وإنّما زاد ثلاثة وثمانين ، فاستثنيتها بقولي « من بعد إظهار لجن علوا » وهو لفظ « لجن » بمفرده ، وهو ثلاثة وثمانون ، ولا يخفى ما في ذلك من التورية اللطيفة ، وهذا النوع من التاريخ كثير جدّا لطيف ، ويسمّى التاريخ المستثنى .
هامش
( 1 ) نزهة الجليس 1 : 186 - 192 .