أطالوا يدي فالشبر باع فمذ قضوا * تقاصر باعي عن مطاولة الشبر
ثكلتهم ثكل الحوايم وردها * وقد نازعت أحشائها غلّة العشر
عققتهم إن لم أكاثر بأدمعي * عليهم غمار البحر أو سبل القطر
برغمي أن ألقى بني الدهر بعدهم * قذا وشجا للعين منّي وللصدر
وتثري بهم أهل القبور وأنّني * أروح وأغدوا منهم بيد صفر
قضى من قضى منهم وأصبح من يقي * أخا نكبات يستقيل من العمر
تقسّمهم ريب الزمان فأصبحوا * فريقين من ناب الحوادث والظفر
أسفت لهذا الشطر منهم وأنّني * لذو كمد باق علا ذلك الشطر « 1 »
إنتهى ما أردنا إيراده من هذا الكتاب الشريف ، والحمد للّه .
كتاب زاد المسافر ولهنة « 2 » المقيم ، للعلّامة الفهّامة الثقة ، الشيخ فتح اللّه أبي علي جمال الدين ابن الشيخ العلّامة ذي الفضل والعرفان الشيخ علوان بن الشيخ بشارة بن الشيخ محمّد بن الشيخ عبد الحسين الكعبي نسبا القبّاني مولدا ومنشأ ، نوّر اللّه تعالى مراقدهم أجمعين ، فإنّه طاب ثراه قد أثبت فيه السيد الجليل خلف السلف السيد خلف والسيد مطّلب ، وذلك لمّا أثبت فيه ترجمة حسنة لسبط السيد خلف ، بل قد أثبت السيد علي خان بن السيد خلف لمّا أثبت ترجمة ابن أخيه ، كما تعرفه إن شاء اللّه تعالى .
قال الشيخ فتح اللّه رحمه اللّه تعالى هكذا : ومن الاستخدام قول بعضهم مادحا :
عين الكرام كريم العين مخجلها * وهابها عذبها عرّيفها الفطن
هامش
( 1 ) ديوان العلّامة أبي البحر شرف الدين جعفر الخطّي العبدي ، مخطوط .
( 2 ) اللهنة : هي الأكلة في غير الوقت المعتاد .