وما ضرّها لو أنّها في عبيده * من الخلق يفدى ذلك السيد الحبر « 1 »
سرت نسمة الرضوان نحو ضريحه * ولا زال فيها من شذا طيبه نشر
وفي ذمّة الرحمن خير مودّع * أقام لدينا بعده الوجد والفكر
تناآى فللدنيا عليه وأهلها * بكاء وحزن والجنان لها بشر
دعته لوصل الحور طوبى فزارها * ولم يدر في من بعده قتل الهجر
فلا يشمت الحسّاد فيه فإنّه * سترغمهم بالموت أبناؤه الغرّ
لئن سلمت أبناؤهم « 2 » وبنوهم * فويل العدا وليفرح الذئب والنسر
فروع تسامت للعلى وهو أهلها * فطابت وفي أفنائها أثر الشكر
ملوك زكت أخلاقهم فكأنّهم * حدائق جنّات وأخلاقهم زهر
إذا ما عليّ كان في المجد والعلى * سليما فما زيد يقول وما عمرو
كأنّ عليا بينهم بدر أربع * وعشر أضاءت حوله أنجم الزهر
يهون علينا وقع كلّ ملمّة * إذا كان موجودا وإن فدح الأمر
أمولاي هذا عادة الدهر في الورى * وليس به خير يدوم ولا شرّ
فعذرا لما يجنيه فيكم فكم وكم * له عندكم من قبل فادحة وتر
عسى اللّه يجزيك الثواب مضاعفا * ويعقب عسر الأمر من بعده يسر
ويلهمك الصبر الجميل بفضله * ويمتدّ في الحظّ السعيد لك العمر « 3 »
كتاب ديوان ترجمان العرب ، قهرمان الأدب ، العالم العلّامة ، أبي البحر شرف
هامش
( 1 ) في الديوان : الحرّ .
( 2 ) في الديوان : أبناؤه .
( 3 ) ديوان العلّامة السيد معتوق بن شهاب الدين الموسوي ص 153 - 155 .